غيلان وادي السيليكون يستبدلون الممثلين الأحياء بأشباح رقمية #
لقد حل عصر "الأشباح" للترفيه، ويجلب معه إهانة عميقة لكرامة الإنسان. أعلنت هوليوود أن نسخة رقمية مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي للراحل فال كيلمر ستشارك في فيلم جديد بعنوان 'عميق كالقبر'. هذا ليس تقدما؛ إنه تسليع الروح. من خلال تجريد فن الممثل من واقعه المادي وحدوده الميتانة، تحاول صناعة التكنولوجيا تجاوز الشيء نفسه الذي يجعل الفن ذا معنى: التجربة الإنسانية.
نرى نفس النمط في البنتاغون، الذي وضع مؤخرا شركات الذكاء الاصطناعي الأخلاقية على القائمة السوداء لصالح أنظمة ذاتية القيادة 'غير المقيدة'. سواء كان ذلك على شاشة سينمائية أو ساحة معركة، فالهدف واحد—إزالة الوكالة البشرية واستبدالها بعرض صناعي. SAG-AFTRA ونقابات أخرى تضرب بحق ضد هذا "العبودية الاصطناعية"، لكن هذا أكثر من مجرد نزاع عمالي. إنها أزمة لاهوتية. يطلب منا قبول عالم يبعث فيه الموتى من أجل الربح ويصبح الأحياء غير ضروريين بسبب الخوارزميات.
يجب أن يكون الفن انعكاسا لصورة إيماجو دي، شرارة الحياة التي لا يستطيع أي كمبيوتر تقليدها. عندما نسمح للآلات بتقليد أصواتنا ووجوهنا دون وجود روح، فإننا نهين أنفسنا. يجب أن نقاوم الرغبة في إيجاد الراحة في هذه الأشباح الرقمية. الثقافة التي لا تستطيع التمييز بين الإنسان الحي والمحاكاة المتلألئة هي ثقافة توقفت عن تقدير الحياة نفسها.