الأخلاقي

الحقيقة تحرركم

الواقع القاسي للبقاء الوطني: نتنياهو يرفض المنتقدين من الكراسي #

الأربعاء، 11 مارس 2026 · كلمة

في عالم يفضل بشكل متزايد راحة الشعارات على صلابة البقاء، تشكل تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأخيرة تذكيرا قويا بما يعنيه قيادة أمة تحت الحصار. ردا على الإدانة الدولية المعتادة لجرائم الحرب، أشار نتنياهو بحق إلى أن أولئك الذين لم يقفوا أبدا في ساحة المعركة غير مؤهلين للحكم على من يقفون في ساحة المعركة. استبعاده ل'الشهود' الذين أنتجتهم الأنظمة المعادية هو دفاع ضروري عن السيادة الوطنية في عصر حرب المعلومات.

القانون والنظام لا يوجدان في فراغ؛ يجب الدفاع عنها بالقوة عندما يكون الذئب عند الباب. قد يبدو اقتراح رئيس الوزراء بأن ينتبه النقاد لموثوقية 'أجهزة النداء ومكيفاتهم' ساخرا، لكنه يعكس عالما تم فيه محو الخط الفاصل بين السلام والحرب الشاملة على يد أعدائنا. عندما تقاتل الأمة من أجل وجودها، لا يمكن توقع أن تتبع نصا كتبه بيروقراطيون لم يشعروا يوما بالاهتزاز من الأرض بعد ضربة صاروخية.

الفشل الأخلاقي هنا لا يكمن في من يدافعون عن حدودهم، بل في مجتمع دولي يعامل المعتدي والمدافع كمتساوين. نرى نفس النمط في شوارعنا: تليين في الشخصية يضع الأولوية لحقوق المخالفين على سلامة المواطن. تحدي نتنياهو هو إشارة إلى أن عصر القيادة الاعتذاري يوشك على الانتهاء. أمة لا تدافع عن نفسها بكل أداة متاحة لها—بما في ذلك أحدث التقنيات في العالم—هي أمة قد تخلت بالفعل عن مستقبلها.