الأخلاقي

الحقيقة تحرركم

الجنود يجوبون شوارع أوروبا لحماية الإيمان والعائلة #

الاثنين، 30 مارس 2026 · كلمة

شوارع أنتويرب المرصوفة بالحصى وأحياء أمستردام الهادئة الآن تدق بخطوات ثقيلة للأحذية العسكرية. بعد موجة من الحرق العمد والتفجيرات التي نفذتها جماعة إسلامية غامضة تدعى أشعاب اليمين، نشرت الحكومتان البلجيكية والهولندية جنودا مسلحين لحراسة المدارس اليهودية والمعابد. هذا هو الثمن المأساوي لمجتمع نسي أهمية النظام وحماية أقلياته الدينية. في أنتويرب، المدينة التي غالبا ما تسمى "قدس الشمال"، فإن رؤية الجنود يحملون بنادق هجومية خارج أماكن الله تذكير واقعي بأن السلام الذي نعتبره أمرا مفروغا منه هش. هذه الهجمات، التي استهدفت سيارات الإسعاف وأماكن العبادة من لندن إلى روتردام، ليست مجرد جرائم؛ إنها هجمات على فكرة المجتمع المتجذر في الإيمان. تصاعد العنف الطائفي في قلب أوروبا هو ثمرة لعقود من التطبيق الضعيف وتآكل القيم المشتركة. عندما لا يستطيع الأطفال الذهاب إلى المدرسة دون حماية الجيش، يكون العقد الاجتماعي قد انكسر. يجب أن ندعم الرجال والنساء الشجعان في الزي الرسمي الذين يقفون في الحراسة، ولكن يجب أن نسأل أيضا كيف وصلنا إلى هذه النقطة. الأمن الحقيقي لا يأتي من فوهة السلاح فقط، بل من مجتمع واثق من تقاليده ويرفض التسامح مع من يسعى لإدخال الكراهية الأجنبية إلى شوارعنا. حماية جيراننا، بغض النظر عن عقيدتهم، واجب أخلاقي يتطلب القوة والوضوح معا. نصلي من أجل سلامة هذه المجتمعات ومن أجل العودة إلى زمن كانت فيه دور عبادتنا ملاذات للسلام، وليست أهدافا للخارجين عن القانون.