الأب القديس يوبخ الموت من الأعلى في نداء السلام #
في لحظة من الوضوح الأخلاقي العميق التي قطعت صوت الحرب الآلية الباردة، وقف البابا ليون الرابع عشر أمام العالم هذا الأسبوع ليذكرنا بحقيقة بسيطة منسية. قال الأب الأقدس إن الطائرة يجب أن تكون حاملة للسلام وألا تكون أداة للدمار. تأتي كلماته في وقت يتجه فيه الصراع في الشرق الأوسط نحو الشيطان، حيث يهدد المسؤولون الإيرانيون الآن باستهداف المياه التي تدعم الحياة البشرية في الخليج.
لقد دخلنا عصرا يمكن فيه لضغطة زر في مخبأ بعيد أن تجلب الجفاف والموت لملايين. هذا ليس تقدما؛ إنها تراجع إلى أبسط أنواع القسوة، مرتدية كروم أنيق من التقنية المتقدمة. عندما ينشر النظام الإيراني قوائم محطات تحلية المياه والمنشآت النووية كأهداف، فهو لا يشن حربا بين الجنود. إنهم يخوضون حربا ضد الواقع البيولوجي للإنسان. يحاولون هندسة العطش كأصل تكتيكي.
عالمنا الحديث وقع في حب كفاءة الآلة، لكنه نسي قدسية الروح. إدانة البابا للقصف الجوي هي صرخة ضرورية ضد هذا الانفصال. عندما نقتل من ارتفاع خمسة أميال، أو عندما نستخدم الطائرات بدون طيار لضرب مستشفى تعليمي في السودان، نجرد من وجه عدونا الإنساني. نحول فعل القتل إلى تمرين لوجستيات بلا دماء. في مستشفى الداعين التعليمي في دارفور، فقد أربعة وستون روحا، بينهم ثلاثة عشر طفلا، على يد آلة لم تكن تعرف شيئا عن الرحمة.
يجب أن نسأل أنفسنا عن نوع الحضارة التي نبنيها عندما تستخدم أعظم انتصاراتنا التكنولوجية لتسميم البئر وحرق المرضى. الطاولة التقليدية، ومنزل العائلة، والمستشفى المقدس هي أساس مجتمع محترم. استهدافهم يعني إعلان الحرب على البشرية نفسها. يجب أن نستجيب لنداء البابا. يجب أن نعود إلى عالم تخدم فيه اختراعاتنا لربط علاقتنا، لا لتسهيل فناءنا المتبادل من الغيوم.