الولايات المتحدة تتخلى عن دفاع أوكرانيا لحماية ممرات النفط في الخليج #
لقد ضحى بهيكل الأمن الأوروبي على مذبح استقرار الوقود العالمي. في خطوة من الفرز الإمبراطوري المذهل، بدأت واشنطن بإعادة نشر بطاريات صواريخ باتريوت من أوروبا الشرقية إلى الخليج العربي بعد موجات صواريخ إيرانية ضد البنية التحتية الإسرائيلية والإمارالية. هذا التراجع الاستراتيجي يترك أوكرانيا مهمشة فعليا في عامها الرابع من الحرب، حيث أوقفت الولايات المتحدة رسميا حوارات السلام الثلاثية لإعطاء الأولوية لتدفق الهيدروكربونات. ولزيادة استقرار السوق الذي يعاني من إعلان قطر للطاقة القاهرة، أصدرت وزارة الخزانة إعفاءات لمدة 30 يوما من العقوبات على النفط الإيراني والروسي — مما يوفر طوق حياة مالي للأنظمة التي تدعي الولايات المتحدة معارضتها. إنها درس متقن في تشاؤم القوة الصلبة: عندما يكون الخيار بين سيادة أوكرانيا ونفط خام بسعر 120 دولارا للبرميل، يفوز المستهلك الأمريكي في كل مرة. بينما تستهدف أسراب الطائرات المسيرة الإيرانية محطات التحلية، مهددة عصرا جديدا من 'الحرب الهيدرولوجية'، لا تصدر الولايات المتحدة ديمقراطية؛ بل هو ببساطة حماية سباكة الاقتصاد العالمي. هذه هي حقيقة السلام الأمريكي — سلام لا يمتد إلا إلى أقرب خط أنابيب.