الأخلاقي

الحقيقة تحرركم

صفير الأفعى: النار والغضب في الخليج العربي #

الخميس، 12 مارس 2026 · كلمة

طبول الحرب تدق بقوة أكبر في الشرق الأوسط، وأصداء الحرب تصل إلى شواطئنا. هذا الأسبوع، غطت سماء دبي مرة أخرى بالطائرات المسيرة، مما يمثل الهجوم الثاني على مطارها الدولي خلال أقل من أسبوع. لم يعد هذا مناوشة محلية؛ إنها هجوم منسق على شرايين التجارة والنظام العالمي. يواصل النظام الإيراني، حتى في وضعه الحالي من الفوضى الداخلية للخلافة، تصدير الإرهاب عبر وكلائه، حيث يطلق ذخائر عنقودية على إسرائيل ويزرع الألغام في مضيق هرمز. هذه أفعال مفترس محاصر، يائس لجر العالم المتحضر إلى هاوته الدوامية.

رد الرئيس ترامب باللغة الوحيدة التي تفهمها هذه الأنظمة: تهديد "الموت، والنار، والغضب" إذا أغلقت ممرات النفط الحيوية في العالم. قد يتردد النقاد في الغرب من هذا الخطاب القوي، لكنهم لا يقدمون بديلا عن واقع العدوان الإيراني. تدمير البنتاغون لستة عشر سفينة زرع ألغام إيرانية يعد عملا ضروريا من أعمال النظافة في منطقة تعج بالقرصنة المدعومة من الدولة. عندما يقترح مسؤول إيراني رفيع علنا أنه يجب 'القضاء على رئيس أمريكي حالي'، لم ينزلق قناع الدبلوماسية فحسب—بل تم حرقه.

يجب أن ندرك المخاطر الأخلاقية. الدفاع عن استقرار الشرق الأوسط هو دفاع عن أمننا الاقتصادي والمادي. "حكم الخليج" ليس أثرا استعماريا كما يدعي بعض الأكاديميين، بل شرط أساسي لعالم تتدفق فيه الطاقة وتبقى التجارة ممكنة. إذا سمحنا لمضيق هرمز بأن يصبح مقبرة لناقلات النفاط، فنحن نختار مستقبلا من الندرة والفوضى لعائلاتنا. لقد مضى وقت الحلول الجزئية؛ يجب نزع أنياب الثعبان قبل أن يصل سمها إلى كل زاوية من العالم.