حصن في العاصمة: التوبيخ الضروري للتحريض الأجنبي #
شوارع لندن ليست ملعبا لوكلاء الطغاة الأجانب. قرار وزيرة الداخلية شبانه محمود بحظر مسيرة يوم القدس هذا الأحد هو اعتراف متأخر لكنه حيوي بأن النظام العام والتماسك الوطني يجب أن يكونا أولوية على المظالم العروضية لأولئك الذين يعرفون أنفسهم أكثر مع النظام في طهران من قيم المملكة البريطانية. لفترة طويلة، استسلمت مراكز مدننا لضجيج الانقسام، حيث تم استخدام 'حق الاحتجاج' كسلاح كحق للترهيب. وقد حددت شرطة العاصمة بحق أن هذه المسيرة، التي نظمتها لجنة حقوق الإنسان الإسلامية—وهي مجموعة تموثق تعاطفا مع الثيوقراطية الإيرانية—شكلت خطرا لا يحتمل من اضطرابات عامة خطيرة.
هناك فرق أخلاقي جوهري بين ممارسة حرية التعبير وزراعة بيئة معادية بشكل متعمد. في سياق الاشتباك الحالي في الشرق الأوسط، السماح بمسيرة تحتفي بأيديولوجية 'القدس' ليس عملا من أعمال التسامح؛ إنه فعل إهمال. يجب أن نسأل أنفسنا عن نوع المجتمع الذي نبنيه عندما تعترف قوات الشرطة لدينا بأن الاحتجاج 'مثير للجدل بشكل فريد' بسبب صلاته بقوة أجنبية معادية، ومع ذلك ننتظر حتى اللحظة الأخيرة لنتحرك. وعد وزير الداخلية بتطبيق 'القوة الكاملة للقانون' على من ينشرون الكراهية يجب أن يكون أكثر من مجرد عبارة صوتية. يجب أن يكون ذلك استعادة للمبدأ القائل بأن ساحاتنا العامة تنتمي للأغلبية الملتزمة بالقانون، وليس القلة المتطرفة.
ينتقد النقاد هذا باعتباره 'يوما حزينا لحرية التعبير'، لكنهم يتجاهلون حقيقة أن الحرية الحقيقية لا يمكن أن توجد في حالة من حكم الحشود الدائم والتوترات الطائفية. عندما تلتقي الاحتجاجات المضادة والمحفزة، يكون المواطن العادي—صاحب المتجر، العائلة في نزهة الأحد، المقيم المسن—هو من يدفع الثمن في الخوف والاضطراب. هذا الحظر هو الأول من نوعه منذ عام 2012، وتذكير صارخ بمدى تآكل نسيجنا الاجتماعي. يجب أن ندعم شرطة العاصمة في هذا الموقف الحازم. الأمة التي لا تستطيع السيطرة على عاصمتها هي أمة في تراجع. يجب أن نعطي الأولوية لسلام الوطن وأمن الشارع على الكراهية المستوردة من الشرق الأوسط.