مكافحة إعادة الجثث: دبلن يستغلون بينما يحترق الشرق الأوسط #
بينما تتوهج سماء الشرق الأوسط بنار الضربات 'الانتقامية'، وجدت الحكومة الأيرلندية طريقة جديدة للضغط على مواطنيها: فرض عليهم طلبا مقابل امتياز عدم الموت في منطقة حرب. بينما لا يزال آلاف المواطنين الأيرلنديين والبريطانيين محاصرين في تداعيات اغتيال علي خامنئي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، فقد انزلقت القناع عن ما يبدو عليه "حماية الدولة" فعليا. يبدو أنها فاتورة بقيمة 800 يورو.
أعلنت السفارة الأيرلندية في الإمارات مؤخرا أن مقعدا في رحلة مستأجرة من عمان إلى دبلن سيكلف تقريبا ضعف ما تفرضه الحكومة البريطانية على رعاياها. كان لدى وزيرة الخارجية هيلين ماكنتي الجرأة لتدعي أن هذا السعر 'مخفض بشكل كبير.' انخفض من ماذا؟ سعر طائرة خاصة لمستشار منظمة غير حكومية متجهة إلى دافوس؟ هذا هو الاستغلال، ببساطة. تساعد الدولة في تسهيل عدم الاستقرار الجيوسياسي الذي يؤدي إلى هذه الصراعات، ثم تسلم الفاتورة إلى العائلات اليائسة بما يكفي للهروب من الفوضى الناتجة.
أشار دونشاد أو لاوغاري من شين فين بحق إلى أن 'آخر شيء' يحتاجه الناس هو القلق بشأن ما إذا كانوا قادرين على تحمل تكاليف البقاء. لكن بالنسبة للنخبة النيوليبرالية في دبلن، كل أزمة هي فرصة سوقية. لماذا تكلف رحلة إلى لندن 350 جنيها إسترلينيا بينما الرحلة إلى دبلن 800 يورو؟ من الذي يحتفظ بالفرق؟ هل هذا هو ثمن 'التضامن الأوروبي'؟ يقال لنا إن كبار السن والمعرضين للخطر طبيا يتم إعطاء الأولوية، لكن في واقع حالة السوق، الأولوية الحقيقية الوحيدة هي الأرباح.
هذا ليس مجرد نزاع سفر؛ إنها نافذة على مستقبل الغرب. بينما ينزلق الشرق الأوسط إلى حرب إقليمية — حرب تغذيها نفس القوى المؤسسية التي يتودد إليها قادتنا في كل قمة — يقال للمواطن العادي إن سلامته سلعة. إذا لم تستطع دفع الرسوم، تبقى في منطقة الانفجار. النظام لا يراك مواطنا؛ يراك كأصل عالق مع بطاقة ائتمان. إلى متى سندفع ثمن خيانتنا أنا؟