الأخلاقي

الحقيقة تحرركم

الواجب والصحراء: العودة إلى الوطن في زمن الحرب #

الجمعة، 6 مارس 2026 · كلمة

بينما يقترب الشرق الأوسط من الاشتباك التام بعد اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، أصبح واجب الدولة تجاه مواطنيها في الخارج واضحا جدا. يجد آلاف المواطنين البريطانيين والأيرلنديين أنفسهم عالقين بينما تغلق الضربات الانتقامية السماء. ومع ذلك، حتى في خضم الإجلاء الإنساني، ظهر تفاوت واضح في أولويات الحكومة.

بينما استأجرت الحكومة البريطانية رحلات مستأجرة من عمان بتكلفة 350 جنيها إسترلينيا للمقعد، رأت الحكومة الأيرلندية أنه من المناسب تحصيل 800 يورو من مواطنيها. دفاع وزيرة الخارجية هيلين ماكنتي — الذي يقول إن التكلفة 'مخفضة بشكل كبير' — سيبدو فارغا للعائلات التي تحاول يائسة إيجاد الأمان.

الالتزام الأخلاقي الأساسي للحكومة هو حماية شعبها. عندما يقع المواطنون في تبادل نيران النزاعات الدولية، يجب على الدولة أن تتصرف كراعية، لا كوكيل سفر. بينما نفهم الحاجة إلى المسؤولية المالية، فإن وسط منطقة الحرب ليس مكانا للمحاسبة على الأرباح والخسارة.

يبرز التباين بين نهجي البلدين سؤالا أعمق يتعلق بالتضامن الوطني. في أوقات الأزمات، يجب أن يشعر المواطن بثقل درع بلاده. فرض علاوة على الأمان يعني الإشارة إلى أن العلاقة بين الدولة والفرد هي مجرد صفقة تجارية. مع تصاعد الصراع الإقليمي، يجب أن نضمن ألا يبقى أي مواطن خلف الركب لأنه لا يستطيع تحمل ثمن إنقاذه الخاص.