الأخلاقي

الحقيقة تحرركم

التجمعات الخارجة عن القانون وهجمات الحرق تهدد سلامنا المشترك #

الأربعاء، 1 أبريل 2026 · كلمة

شوارع مدننا أصبحت أكثر تحديدا بروح من الخلاف تهدد أسس المجتمع المدني ذاتها. في عطلة نهاية الأسبوع الماضية، خرج آلاف إلى الشوارع في الجولة الثالثة من احتجاجات 'لا ملوك'، وهي حركة استبدلت الخلاف السياسي المشروع بخطاب المقاومة الكاملة. بينما حق الاحتجاج مقدس، فإن الفوضى المصاحبة في مطارات بلادنا والشلل الناتج عن الخدمات العامة تظهر تجاهلا مزعجا للصالح العام.

وما هو أكثر إيلاما هو موجة العنف الطائفي التي تجتاح أوروبا، والتي تشكل تحذيرا قاتما لما يحدث عندما ينهار النظام الأخلاقي. في لندن، تم إحراق سيارات الإسعاف التابعة لمنظمة إنقاذ تطوعية يهودية في عمل جبان من الحرق. عندما تستهدف أدوات الرحمة—وهي وسائل لإنقاذ الأرواح بغض النظر عن الإيمان—للتدمير، نكون قد تجاوزنا السياسة ودخلنا عالم الشيطان. هذه الهجمات، المرتبطة بجماعات متطرفة مثل أشعب اليمين، هي هجوم على 'إماغو دي' في كل شخص.

نحن نشهد "عصر الأشباح" للقيادة، حيث تغذى الشكاوى عبر شبكات رقمية مجهولة وتوجه إلى التدمير المادي. تدعي حركة "لا ملوك" الدفاع عن الديمقراطية، لكن نتيجتها الأساسية كانت تعطيل حياة المواطنين العاديين الذين يحاولون السفر والعمل ورعاية عائلاتهم. لا يمكن للأمة أن تبقى على قيد الحياة عندما يعامل كل انتكاسة سياسية كإشارة إلى نوبة غضب وطنية.

النظام ليس رفاهية؛ إنه شرط أساسي لكل كنوز الحضارة. بدون أمان شوارعنا وقدسية مؤسساتنا الخيرية، لا يمكن للإيمان والأسرة أن يزدهر. يجب أن نرفض نداء الحشد المغري ونعود إلى سياسة النضج الهادئ والاحترام المتبادل. يجب أن نسد جراح مجتمعاتنا قبل أن تلتهمنا نار الفوضى.