عمالقة الأدوية يحصلون على فقدان الوزن للأثرياء العالميين #
لقد وصل مجال تغليف الجسم البشري إلى أحدث حدوده مع موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على 'ويغوفي HD'. هذا الحقن عالي الجرعة من السيماجلوتايد، الذي تم براءته من قبل Novo Nordisk، يعد بتقليل وزن الجسم بنسبة 20.7٪ لمن يستطيعون تحمل السعر المرتفع. بينما تحتفل الطبقة المهنية الأمريكية بهذا "الدفع الأيضي الأقوى"، بدأ هناك انقسام واضح بين النخبة الأيضية وبقية البشرية. في الولايات المتحدة، لا يزال الدواء مقيدا بجدار دفع شهري بقيمة 350 دولارا في سوق الإدارة المباشر للمستهلك، بينما في الجنوب العالمي، يجبر المصنعون على القتال من أجل بدائل جنيسة بقيمة 15 دولارا لمواجهة نفس الأزمة.
هذا الانقسام الأيضي هو التعبير النهائي للإقطاعية الشركاتية. من خلال تسجيل براءة اختراع لتنظيم الجوع البشري، تقوم شركات مثل نوفو نورديسك وإيلي ليلي فعليا بفرض ضرائب على الوظائف البيولوجية للفقراء. بينما تستعد شركة نوفو نورديسك لتجارب عالمية في الصين لمرشحيها من الجيل القادم من 'الثلاثي جي'، الهدف ليس القضاء على السمنة بل تعظيم العائد الناتج عن الأمراض المزمنة لدى الأثرياء. الجسم نفسه يتم رسم خرائط وتقسيمه وتأجير الجسد لنا بجرعات عالية الدقة.
وفي الوقت نفسه، يتم تسويق 'الحدود العصبية' التجارية. مع موافقة الصين على أول واجهة دماغ-حاسوب قابلة للزرع للمرضى المشلولين، وتطوير الباحثين لأجهزة استشعار بحجم حبات الملح لتتبع الدوبامين، أصبح العقل موقعا للاستخلاص. نحن ندخل عصرا لم تعد فيه أفكارنا ومعدلات الأيض ملكنا فقط، بل أصبحت نقاط بيانات خاصة تدار بواسطة 'صيدلية حية' من الزرعات تحت الجلدية. لم يعد المجمع الطبي الصناعي يعالجنا؛ إنه يستعمرنا.