تهدد طهران محطات تحلية المياه في عصر جديد من العطش #
وصل شبح الحرب الهيدرولوجية إلى الخليج العربي. هددت إيران صراحة بضرب بنية تحتية حيوية لتحلية المياه في جميع أنحاء الشرق الأوسط إذا استهدفت الولايات المتحدة شبكة الطاقة الخاصة بها. في منطقة يعتمد فيها الملايين كليا على مياه البحر المعالجة للبقاء، فإن استهداف هذه المنشآت ليس مجرد مناورة تكتيكية؛ إنها محاولة لهندسة العطش الجماعي كآلية ردع استراتيجي.
حذر المسؤول الدولي كافيه مدني من أن مثل هذه الضربات قد تؤدي إلى كارثة إنسانية لا رجعة فيها. تكشف هشاشة هذه المحاور المركزية للنقل والمرافق هشاشة الحياة الحضرية الحديثة في مواجهة الصراع غير المتكافئ. هذا هو الجانب المظلم للسيادة اللوجستية: عندما تتركز الموارد الأساسية في بعض المنشآت عالية التقنية، تصبح الورقة الرافعة النهائية للإرهاب المدعوم من الدولة.
يحدث هذا التصعيد في الوقت الذي تؤكد فيه منظمة الأرصاد الجوية العالمية أن الانبعاثات العالمية وصلت إلى مستويات قياسية في عام 2025. تعاني الأرض من اختلال في توازن الطاقة يرفع حرارة المحيطات إلى مستويات غير مسبوقة. في هذا السياق، لم يعد الماء منفعة عامة بل هو الضحية الرئيسية للفرز الإمبراطوري. يمثل تسليح دورة المياه أدنى مستوى جديد في الصراع العالمي، حيث تحتجز بيولوجيا الطبقة العاملة نفسها رهينة للمغامرات الجيوسياسية لقادتها.