غيلان وادي السيليكون يستفيدون من الموتى #
لطالما كانت الشاشة الفضية مكانا للأحلام، لكنها اليوم أصبحت مقبرة يحرم فيها الموتى من الراحة. الإعلان الأخير بأن شخصية فول كيلمر الراحلة مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي ستشارك في فيلم جديد بعنوان 'عميق كالقبر'، هو أكثر من مجرد إنجاز تقني. إنه تجاوز أخلاقي. لطالما فهمنا أن وجه الرجل وصوته هما التوقيعات الخارجية لروحه الفريدة التي وهبها الله. إزالة هذه النقاط وإحيائها من أجل عائد شباك التذاكر هو معاملة الإنسان كبيانات يجب جمعها. هذا هو فجر ما يجب أن نسميه 'عصر الأشباح'. إنه وقت يتم فيه تطهير الوكالة البشرية بشكل منهجي من ثقافتنا لصالح العبودية الاصطناعية. عندما نستبدل الفنان الحي بغولم خوارزمي، لا نوفر المال فقط؛ نفقد جزءا من إنسانيتنا المشتركة. نحن نعلم أطفالنا أن الموتى يمكن أن يملكوا، وأن كرامة الإنسان تنتهي بمجرد توقف النبض. نقابات الممثلين محقة في غضبها، لكن هذا ليس مجرد نزاع حول الأجور. إنها معركة من أجل روح حضارتنا. إذا سمحنا للتكنولوجيا بتفرغ سر الموت وقدسية الشكل البشري، سنجد أنفسنا قريبا نعيش في عالم لا شيء فيه حقيقي ولا أحد مقدس. المجتمع الذي يرفض ترك موتاه يستريحون سيجد نفسه في النهاية غير قادر على احترام أحياءه. يجب أن نطالب بأن تحمي قوانيننا 'إيماغو دي'—صورة الله في كل شخص—من أن تتحول إلى أصل شركاتي. نحن مدينون لمن سبقونا، ولحقيقة نفسها، أن نضمن بقاء الموتى في ذاكرتنا، وليس على كشوف رواتبنا.