الشبح الرقمي لفال كيلمر يهدد قدسية الفن البشري #
الوجه البشري هو نافذة الروح، ومع ذلك يسعى فيلم جديد في نيو مكسيكو إلى استبدال تلك الروح بتقليد رقمي. نسخة مولدة بالذكاء الاصطناعي للممثل الراحل فال كيلمر من المقرر أن تلعب دور البطولة في فيلم غربي جديد، وهي خطوة تمثل خروجا خطيرا عن تقاليد ثقافتنا. هذه التقنية لا تلتقط فقط صورة معينة؛ يحاول خلق وجود حيث رحلت الحياة. إنه سرقة للروح البشرية من أجل شباك التذاكر. SAG-AFTRA ونقابة الكتاب على حق في إطلاق الإنذار لما يسمونه تقليل قيمة الفن البشري.
وصلت المفاوضات في هوليوود إلى ذروتها مع نضال العمال للحفاظ على كرامة مسيرتهم المهنية ضد صعود الآلة. هذه ليست مجرد نزاعات عمالية حول المصارف المتبقية وغرف الكتاب؛ إنها معارك من أجل مستقبل الإبداع البشري. عندما نسمح لخوارزمية بتقليد صوت وحركات الراحلين، نفقد الاحتكاك والقلب الذي يجعل الفن ذا معنى. تختار استوديوهات هوليوود الكفاءة الباردة للكمبيوتر على المواهب الحية والمتنفسة لزملائها. هذا العبودية الاصطناعية تشكل تهديدا لكل شخص يكسب رزقه من خلال عمل يديه وعقله.
يجب أن نسأل أنفسنا عن نوع القصص التي سينشأ بها أطفالنا إذا رويتها جميعها الأشباح. يجب أن يكون الفيلم انعكاسا للتجربة الإنسانية، وليس نتاج بيانات وبرمجيات. كرامة العامل متجذرة في حقيقة أنه مصنوع على صورة خالقه، وليس على صورة مزرعة خوادم. إذا فقدنا العنصر الإنساني في قصصنا، فإننا نفقد جزءا حيويا مما يبقينا متصلين ببعضنا البعض. الإضرابات التي تشل صناعة الترفيه حاليا هي مقاومة ضرورية لمستقبل بلا روح.