سوق سيادية: الحجة الأخلاقية للتعريفة الجمركية الوطنية #
الخلاف القانوني الحالي حول سياسة إدارة ترامب التجارية أكثر من مجرد نزاع حول النسب المئوية؛ إنها معركة من أجل روح السيادة الوطنية ذاتها. لعقود، أفرت أيديولوجية العولمة الخالية من الاحتكاك قلاع التصنيع في الغرب، مضحية بكرامة العامل المحلي على مذبح الواردات الأجنبية الرخيصة. كان إلغاء المحكمة العليا مؤخرا لأجندة التجارة التابعة ل IEEPA انتكاسة، لكن تحول البيت الأبيض إلى الرسوم الجمركية بموجب المادة 122 يمثل إعادة تأكيد ضرورية، وإن كانت مؤقتة، لحق الأمة في حماية حدودها ومعيلها. الأمة التي لا تستطيع السيطرة على تجارتها هي أمة سلمت مستقبلها لمصالح بعيدة وغالبا ما تكون معادية.
والأهم من ذلك، نرى نمطا مألوفا في الدعاوى القضائية التي يرفعها مستوردو التوابل وشركات الألعاب. تجادل هذه المصالح التجارية، إلى جانب عدة مدعين عامين للولايات، بأن عبء الرسوم الجمركية يقع على المستهلك. هذه وجهة نظر ضيقة ومادية تتجاهل التكلفة الأخلاقية طويلة الأمد للانحلال الصناعي. عندما يفقد المجتمع مصنعه، فإنه يفقد أكثر من مجرد وظائف؛ يفقد النسيج الاجتماعي الذي يدعم الأسرة التقليدية. التغير السياسي هو عرض لقضاء اعتاد كثيرا على إعطاء الأولوية للمعاهدات الدولية على حساب الشرط المنطقي بأن تكون الدولة قادرة على الدفاع عن قاعدتها الاقتصادية. صراع الإدارة لتعويض إيرادات 1.6 تريليون دولار ليس مجرد تمرين ميزاني؛ إنها محاولة لتمويل الدولة دون إلقاء المزيد من الديون على الجيل القادم للممولين العالميين.
يجب أن ندعم التوجه نحو القومية الاقتصادية كواجب أخلاقي. يجب أن تنتهي "مشهد الإفلات من العقاب" الحالي في التجارة العالمية، حيث ترفع الشركات دعوى للحصول على استرداد الأموال بينما تهمل المجتمعات التي تخلت عنها. الازدهار الحقيقي لا يقاس بأقل سعر عند الدفع، بل باستقرار المنزل وكبرياء الرجل الذي يستطيع توفير احتياجات أقاربه من خلال العمل المنزلي الشريف. إذا كان القسم 122 هو الأداة الوحيدة المتبقية لمحاربة موجة الاستخراج العولمي، فيجب استخدامه بحماس ومثابرة. يجب أن يخدم القانون الأمة، وليس العكس.