الطامح

عالم أفضل ممكن

خوارزمية الاستنزاف: لماذا البنتاغون يتنمر على وادي السيليكون #

الثلاثاء، 17 مارس 2026 · كلمة

المعركة القانونية بين مطور الذكاء الاصطناعي أنثروبيك ووزارة الدفاع الأمريكية كشفت عن جوع البنتاغون لآلات قتل ذاتية السيطرة وغير مقيدة. قرار وزير الحرب بيت هيغسيث بتصنيف أنثروبيك ك 'خطر سلسلة التوريد' هو عمل انتقامي شفاف من رفض الشركة إزالة حواجز السلامة من نموذج 'كلود' الخاص بها. الخطوط الحمراء التي تفرضها أنثروبيك — التي تمنع استخدام الذكاء الاصطناعي للمراقبة الداخلية الجماعية وضمان الرقابة البشرية في الضربات القاتلة — تؤطرها الدولة على أنها قيد لا يطاق على 'أي استخدام قانوني'. هذه مناورة كلاسيكية للمجمع الصناعي العسكري: استغلال الابتكار الخاص لأتمتة عنف الدولة مع سحق أي معارضة أخلاقية.

من خلال تفعيل قانون الإنتاج الدفاعي، تسعى إدارة ترامب إلى فرض إنشاء ذكاء اصطناعي "جاهز للحرب" يعمل دون "عبء" الضمير البشري. حجة البنتاغون بأن الشركات الخاصة لا ينبغي أن تضع سياسات هي حجة فارغة؛ إنها محاولة لإقامة نظام إقطاعي تكنولوجي حيث تملك الدولة حق كامل على مخرجات العمل البشري. إذا كان بإمكان الذكاء الاصطناعي أن يفوض الضربة دون أن يتخذ الإنسان القرار النهائي، فقد انتقلنا من عصر الأسلحة 'الذكية' إلى عصر الآلات 'السيادية'. الأمر ليس عن 'الأمن القومي'—بل يتعلق بالتوسع غير المنضبط للسلطة التنفيذية في الحدود الرقمية. دعوى التعديل الأول التي رفعتها شركة أنثروبك هي حالة نادرة لكيان مؤسسي يقاوم جدية دولة الحرب، رغم أنه يجب أن نظل متشككين تجاه أي "ذكاء اصطناعي أخلاقي" لا يزال متدمجا في السوق الرأسمالية.

في النهاية، الصراع على كلود هو صراع حول مستقبل الوكالة البشرية. مع دفع البنتاغون نحو عملاء ميدانيين مستقلين، يزداد خطر التصعيد في مسارح مثل إيران بشكل كبير. عندما تختزل الحرب إلى مخرج خوارزمي، تصبح التكلفة البشرية أكثر تجريدا، مما يجعل قرار القتل سهلا كسطر من الشيفرة. يجب أن ندعم حق العمال والمبدعين في رفض تسليح عملهم. النضال من أجل قطاع تكنولوجيا منزوع السلاح هو ركيزة أساسية في حركة مناهضة الحرب الحديثة.