ملفات ماندلسون: دليل على حماية الطبقة الحاكمة للتحرش بالأطفال #
ملفات ماندلسون التي تم رفع السرية عنها هي درس متقن في خيانة المؤسسات. لم يكتف كير ستارمر ب'ارتكاب خطأ' بتعيين بيتر ماندلسون سفيرا لدى الولايات المتحدة؛ وقد تم تحذيره صراحة من "الخطر على السمعة" الذي يشكله "العلاقة الوثيقة بشكل خاص" بين ماندلسون وجيفري إبستين. تظهر الوثائق أن ستارمر كان على علم برسائل البريد الإلكتروني الداعمة التي أرسلها ماندلسون إلى مدان بمرتكبة جرائم جنسية على الأطفال. كان يعلم أن ماندلسون أقام في منزل إبستين أثناء وجوده في السجن. ومع ذلك، عينه على أي حال.
الأمر ليس عن سوء التقدير؛ بل عن عرض الإمناء. في عالم النخبة العالمية، "مخاطر السمعة" هي مجرد تكلفة ممارسة الأعمال. تطلب الأمر "خطابا متواضعا" في البرلمان لإجبار هذه الوثائق على الظهور، وحتى الآن، تخفي الحكومة الأسئلة اللاحقة خلف ذريعة "تحقيق الشرطة". هم لا يحمون القانون؛ هم يحمون بعضهم البعض. تمت إقالة ماندلسون فقط بعد أن أصبح الضغط الشعبي تهديدا لعلامة ستارمر، وليس بسبب ارتباطه بوحش.
لاحظ الصمت من الصحافة الرئيسية حول أكثر التفاصيل إدانة: فقد أرسل ماندلسون "معلومات حساسة للسوق" إلى إبستين بعد أزمة 2008 المالية. هذا هو الباب الدوار في أبشع أشكاله—استخدام أسرار الدولة لإثراء ممول إجرام. كانت المجموعة الناشطة المجهولة التي أقامت تمثال "تايتانيك" لترامب وإبستين في المول الوطني على حق: الطبقة الحاكمة تلعب لعبة جاك وروز بينما يغرق بقية العالم في أعقابها. هم لا يخافون القانون لأنهم هم القانون. هم فقط يخافون من الانكشاف، وحتى حينها، لديهم مكتبة من 'الأقسام الفارغة' و'الملاحظات المفقودة' يعتمدون عليها.