مبدأ صانع الملوك: ترامب يطالب بمقعد على طاولة الخلافة في طهران #
لم ينزلق قناع الدبلوماسية فقط؛ لقد ذابت بفعل حرارة مضيق هرمز المحترق. في عرض مروع من الغرور الإمبريالي، قال الرئيس دونالد ترامب لقناة فوكس نيوز هذا الثلاثاء إنه 'غير راض' عن تعيين مجتبى خامنئي كمرشد أعلى جديد لإيران. لكنه لم يتوقف عند الاستنكار. اقترح ترامب علنا أنه كان يجب أن يشارك في اختيار الخليفة لأعلى منصب في دولة ذات سيادة. هذه ليست سياسة خارجية؛ إنها استيلاء عدائي يتظاهر بأنه أمن قومي.
من أعطى مليارديرا من كوينز تفويض اختيار قيادة الجمهورية الإسلامية بنفسه؟ الجواب لا يكمن في الدستور، بل في دفاتر المجمع الصناعي العسكري وشركات الأسهم الخاصة التي تدور حول الشرق الأوسط كالنسور. من خلال استبعاد خامنئي الأصغر باعتباره 'خفيفا الوزن' وإعلانه أنه لن يستطيع 'العيش بسلام'، يشير ترامب إلى حالة دائمة من العدوان الحركي تهدف إلى تفريغ سيادة إيران حتى يبقى فقط دمية. هذا هو منطق الغارة الجماعية المطبقة على جغرافية الخليج العربي.
وفي الوقت نفسه، نرى المهندسين الحقيقيين لهذا المسرح "السلام من خلال القوة" يستعدون للانتقال. ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر—رجلان تتكمن خبرتهما الأساسية في العقارات عالية المخاطر وشبكات المتبرعين خلف الكواليس—من المقرر أن يصلا إلى إسرائيل الأسبوع المقبل. يقال لنا إن هذه هي 'محادثات عن الحرب'، لكن الراديكالي يسأل: أي حرب؟ القضية التي تتعلق بالصواريخ، أم تلك التي تتعلق بتقسيم الأصول الإقليمية بعد الصراع؟ لطالما طمس مشاريع كوشنر السابقة في المنطقة الحدود بين فن الدولة ومكتب العائلة. عندما يكون 'المبعوثون' من أصحاب الممتلكات، فأنت لا تنظر إلى خطة سلام؛ أنت تنظر إلى نشرة تعريفية.
كان اغتيال خامنئي الأكبر في اليوم الأول من الضربات الأمريكية-الإسرائيلية هو جرس البداية لهذه الصفاء. الآن، مع تحول مضيق هرمز إلى مقبرة للسفن الإيرانية، تنتقل الإدارة إلى مرحلة 'التفاوض'. ادعاء ترامب بأن طهران "تريد بشدة الحديث" هو اللغة الكلاسيكية لمحصل الديون. ينتظر نظاما يائسا ليوقع على موارده مقابل 'السلام' الذي يحتجزه حاليا كرهينة. هذه هي بنية السلطة في عام 2026: تدمير البنية التحتية، تجريد الخليفة، وإرسال وكلاء العقارات لقياس الأنقاض من أجل التطوير. يقال للجمهور إن هذا يتعلق ب 'الردع'، لكن أثر المال يقود مباشرة إلى غرفة الاجتماعات.