الطامح

عالم أفضل ممكن

مرسوم الهيمنة: ترامب يدعي حق النقض على السيادة الإيرانية #

الجمعة، 13 مارس 2026 · كلمة

في عرض مرعب من الغرور الإمبريالي الجديد، تحدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنا شرعية عملية الخلافة الداخلية في إيران، معلنا أن مجتبى خامنئي—الذي تم اختياره لقيادة الأمة بعد اغتيال والده—لن يسمح له بأن "يعيش بسلام". وفي حديثه مع وسائل الإعلام الشركاتية، أشار الرئيس أيضا إلى أن الولايات المتحدة كان يجب أن تشارك بشكل مباشر في اختيار الزعيم القادم لإيران. هذا الخطاب، الذي يقال بلا مبالاة كمسؤول استعماري، يمثل تصعيدا مرعبا في تطبيع الاغتيالات التي ترعاها الدولة والتآكل الكامل للسيادة الوطنية في الجنوب العالمي.

بينما يصور البيت الأبيض هذا العدوان على أنه "السلام من خلال القوة"، فإن الواقع بالنسبة للعمال في الشرق الأوسط هو رعب مستمر ودمار اقتصادي. لم تدمر الضربات الأمريكية-الإسرائيلية التي أدت إلى أزمة القيادة هذه البنية التحتية الإقليمية فحسب، بل عززت أيضا فلسفة "مشهد الإفلات من العقاب"، حيث تعمل الطبقات الحاكمة في الغرب خارج قيود القانون الدولي تماما. من خلال معاملة قيادة دولة ذات سيادة كقرار إداري للمكتب البيضاوي، تشير الإدارة إلى أن عصر الدبلوماسية الأدائية قد انتهى، وحل محله ممارسة الهيمنة الحركية الخام.

وفي الوقت نفسه، من المقرر وصول كبار المبعوثين الأمريكيين بمن فيهم ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسرائيل الأسبوع المقبل. ينظر إلى هذه الزيارة على نطاق واسع كجهد تنسيقي لتعزيز القوة الإقليمية تحت محور متوافق مع الولايات المتحدة، على الأرجح على حساب أي ممرات إنسانية متبقية. يرى الطامح هذه التطورات ليس كمناورات دبلوماسية معزولة، بل كجزء من مشروع هيكلي أوسع لضمان عبور الهيدروكربونات والهيمنة اللوجستية في مضيق هرمز. بينما تدمر البحرية الأمريكية الأصول الإيرانية ويرد الوكلاء الإقليميون بضربات بالطائرات بدون طيار على مراكز مالية مثل دبي، فإن الطبقة العاملة العالمية هي التي تتحمل عبء ارتفاع تكاليف الطاقة وتهديد الحرب الإقليمية الشاملة. يبقى وعد "المفاوضات" جزرة فارغة، يقدم فقط لإخفاء عصا التصعيد الدائم.