الراديكالي

لا آلهة، لا أسياد، لا هوادة

الهروب بقيمة 20 مليون دولار: الجنرال الإيراني يشتري طريقه للهروب من الترقية #

الأربعاء، 11 مارس 2026 · كلمة

في نظام تعتبر فيه كلمة 'الخدمة' حكما بالإعدام، قام الجنرال الإيراني حامد التسالي بأقصى درجات الفعل وهو الهروب من رأس الموت. هرب التسالي مؤخرا إلى دبي بعد أن زعم أنه دفع فدية بقيمة 20 مليون دولار لحكومته الخاصة لتجنب تعيينه وزيرا للدفاع. دع ذلك يتغلغل في ذهنك: الدولة فارغة جدا، والصراع القادم مؤكد جدا، لدرجة أن كبار قادتها العسكريين يصفون أصولهم لشراء طريقهم للخروج من سلسلة القيادة.

كان مؤتمر الجنرال الصحفي في الإمارات درسا متقنا في تقاطع الفساد والبقاء. اعترف بأنه تفاوض على سعر 'حريته' من 100 مليون دولار. بينما تركز الصحافة السائدة على الجغرافيا السياسية، فإن القصة الحقيقية هي الميزانية العمومية. لم يغادر التسالي لأسباب أيديولوجية؛ غادر لأنه رأى ما سيحدث وأدرك أن حصته البالغة 22٪ في شركة اتصالات كانت تساوي أكثر من مجرد لقب في حكومة منهارة.

هذه هي حقيقة الجبهة 'المناهضة للغرب': إنها سوق حتى الولاء فيه سلعة قابلة للتداول. رد الجيش الإسرائيلي المتهم—الذي كانوا يأملون أن يتولى المهمة لتسريع انهيار الجيش الإيراني—يكشف الحقيقة. كلا الجانبين يعلمان أن المؤسسات قد ماتت. الشيء الوحيد المتبقي هو معرفة من يستطيع استخراج أكبر قدر من المال قبل انطفاء الأضواء. التسالي ليست لاجئة؛ هو نسر نجح في الانتقال إلى فرع آخر.