خروج المرتزقة: النخبة الإيرانية تهرب من السفينة الغارقة #
الانهيار الهيكلي لجهاز الأمن الإيراني لا يكشف عن الحماس الثوري، بل من خلال هروب قادته الهائج نحو رأس المال. قضية الجنرال حامد الصالي، الذي يقال إنه دفع فدية قدرها 20 مليون دولار لتجنب تعيينه وزيرا للدفاع، تكشف عن الطبيعة الحقيقية للدائرة المقربة للنظام. في دولة أصبحت فيها المناصب العليا حكما بالإعدام أو عبء، يقوم النخبة بتصفية أصولهم والبحث عن ملاذات آمنة نيوليبرالية في الإمارات. هذا سلوك طبقة مفترسة لا تؤمن بالأيديولوجية التي تفرضها في شوارع طهران.
انتقال التسالي من نائب رئيس الأركان العامة إلى صاحب أقلية في شركة اتصالات إماراتية هو مثال نموذجي على كيفية تبادل الحارس "الثوري" بسهولة بالحرس "الشركاتي". بينما تواجه الطبقة العاملة الإيرانية وطأة الإضرابات الأمريكية الإسرائيلية والقمع الداخلي، ينشغل قادتهم بالتفاوض على ثمن هروبهم. ادعاء الجنرال بأنه 'رجل أعمال شرعي' هو محاولة شفافة لحماية ثروته المسروقة من المنطق العسكري الذي ساهم في بنائه. مع تراجع الشرق الأوسط أكثر في حرب متعددة الأقطاب، نرى أن الشيء الوحيد الأكثر حركة من الطائرة بدون طيار هو عاصمة جنرال هارب.