العواصم الأوروبية تسرع عمليات الإجلاء من عمان مع تدهور مسرح الشرق الأوسط #
وصلت موجات الصدمة اللوجستية لتصاعد الحرب في الشرق الأوسط إلى السكان المدنيين في المملكة المتحدة وجمهورية أيرلندا، مما دفع إلى عمليات جوية دبلوماسية مفاجئة ومكلفة. بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير التي قتلت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، توقفت ممرات الطيران التجاري عبر الخليج فعليا عن العمل. استجابة لذلك، بدأت لندن ودبلن رحلات طارئة مستأجرة من عمان لاستخراج آلاف المواطنين العالقين. سلطت العملية الضوء على ضرورة واحتكاك الاستجابة للأزمات التي تقودها الدولة. وقد حصلت وزارة الخارجية البريطانية على مقاعد في رحلاتها المستأجرة من عمان إلى المملكة المتحدة مقابل 350 جنيها إسترلينيا لكل راكب. وعلى العكس، فقد استأجرت الحكومة الأيرلندية رحلات من عمان إلى دبلن بتكلفة 800 يورو للمقعد، رغم أن الأطفال يسافرون مجانا ويتم إعطاء الأولوية بشكل صحيح لكبار السن والضعفاء الطبي. هذا التفاوت في الأسعار قد دعي الضجيج الشعبوي بشكل متوقع. انتقد السياسي من شين فين دونشاد أو لاوغاري علنا تذكرة 800 يورو، مشيرا إلى أن المواطنين قد يحصلون على البقاء. قدمت وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي جرعة ضرورية من السياسة الواقعية ردا على ذلك، مشيرة إلى أن الرسوم تمثل جزءا أقل بكثير من التكلفة التشغيلية الحقيقية. شراء أصول الطيران المدني في منطقة تتأرجح على حافة حرب شاملة يتطلب أقساط تأمين باهظة، وتعويضات المخاطر، ومفاوضات معقدة حول حركة الطيران. ما يصوره المعارضون كعبء مالي غير عادل هو، في الواقع، تدخل حكومي مدعوم بشكل كبير. يعد هذا الفوضى في عمان نموذجا مصغرا للضعف الاستراتيجي الأوروبي. مع تحويل الولايات المتحدة لمجموعات الضربة الرئيسية على حاملات الطائرات وتركيزها اللوجستي نحو احتواء الرد الإيراني، تجد العواصم الأوروبية أن قدرتها المستقلة على إظهار القوة وحماية مواطنيها في المنطقة معرضة لاختبار شديد.